
استقالة الكتلة الصدرية، تعقيد أم مخرج للأزمة؟
أخذ قرار استقالة الكتلة الصدرية العملية السياسية الى حافة منحدر جديد تقف عنده القوى السياسية وسط خيارات مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع تحريك الصدر المستمر لأوراقه من داخل وخارج الحكومة لتسليط الضغط على القوى الشيعية الأخرى المجتمعة في “الإطار التنسيقي” للقبول به وبمشروعه بتشكيل حكومة أغلبية وطنية كأمر واقع، على حافة هذا الصراع تقف القوى السياسية السنية متمثلة بتحالف “السيادة”، موقف الداعم الذي يحاول ملاحقة تحركاته مع حليفه الشيعي يساندهم “الديمقراطي الكردستاني” متمسكاً بمرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، على الطرف الآخر تحالفت كتلة “عزم” السنية التي وقفت مع مشروع الحكومة التوافقية رفقة “الاطار التنسيقي” و “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي يسعى لتعطيل مساعي التحالف الثلاثي، وسط بيئة إقليمية وصدام مصالح أو التقاء أخرى، تزيد من صعوبة تهيئة الحلول السياسية للوضع في العراق.
أطلقت النتائج صافرة التنافس بين القوى السياسية على الزعامة، وأبرزها الصراع السياسي الشيعي الذي يدور في ساحة بارود يمتلك الجميع فيها الخيار المسلح، وسط تصعيد للخطاب وتبادل الاتهامات قادت الى التصادم في بعض مناطق النفوذ، كانت نقطة الخلاف الأبرز تتمثل في تبني التحالف الثلاثي لحكومة أغلبية وطنية يرعى تشكيلها مقتدى الصدر زعيم الكتلة البرلمانية الأكبر والذي أعلن عن رغبته عن استثناء غريمه الشيعي نوري المالكي، في مقابل تمسك القوى الشيعية الأخرى بخيار الحكومة التوافقية بوجود المالكي وسط تهديد واتهام للقوى السياسية من المكونات الأخرى بالسعي لتفرقة البيت الشيعي من خلال الصدر.
أنتج هذا الصراع السياسي حالة من الانسداد السياسي عرقل تشكيل الحكومة لأكثر من ثمانية أشهر، حاول فيها جميع الأطراف المناورة والضغط من خلال الأوراق المتاحة أمامهم، والتي انتهت باستقالة كتلة الصدر ذات المقاعد الأكثر، كاعتراض على استمرار تعطيل تشكيل الحكومة ولكن ذلك لا يعني بالضرورة ابتعاد عن المشهد، بل العكس فإنه يفتح الخيارات على سيناريوهات أخرى لا تقل أهمية عن ما سبقها من تفاعلات سياسية، الا انها ستتخذ شكلاً آخر قد يحدده الصدر من خلال تياره ذي القاعدة الشعبية الواسعة و الولاء المطلق، فضلاً عن خيارات أخرى قد تصل للصدام المسلح.
زعامة البيت الشيعي صراع كسر العظم
اقترب الصدر بعد الانتخابات الاخيرة ولعوامل عدة، من كونه القوة المركزية التي تمثل مركز الثقل المتماسك في البيت السياسي الشيعي، رغم محاولات المحور المقابل من الشيعة منع هذا الصدر من هذا الدور وتعطيل المشروع الذي تبناه الصدر مع حلفاءه من السنة “تقدم وعزم” والكرد من “الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
انتهت هذه المحاولات بنجاح القوى الشيعية من تكوين تكتل يتألف من الاطار التنسيقي الذي يجمع القوى الشيعية المقربة من طهران مع الحزب الوطني الكردستاني الذي يمثل كرد السليمانية لإعاقة تمرير حكومة اغلبية يكون الصدر الطرف الشيعي الوحيد والاقوى فيها كجزء يعتبره استحقاق انتخابي بعد فوزه بنتائج كبيرة، وبالفعل نجحت قوى الاطار بمساعدة الوطني الكردستاني بمنع الصدر في محاولة للضغط عليه ودفعه للتوافق معها على حكومة توافقية وهو ما رفضه مراراً، في مقابل رفض قوى الاطار التحول الى المعارضة فضلاً عن عجزهم عن تشكيل الحكومة بعدد المقاعد التي يمتلكونها( ثلث مقاعد البرلمان).
في هذه الاثناء توجد حكومة تصريف أعمال برئاسة مصطفى الكاظمي المحسوب على الصدر، والتي يزداد عمرها بازدياد الانسداد السياسي الذي تعيشه القوى منذ اعلان نتائج الانتخابات في شهر اكتوبر من العام الماضي، وهو ما يجعل الصدر في حالة متقدمة رغم هذا الشلل مستفيداً من حكومة تصريف الاعمال التابعة له، ورغم افتقاد هذه الحكومة للموازنة الا ان الصدر وحلفاءه سارعوا لإقرار قانون طوارئ يستغل ارتفاع اسعار النفط وتفويض الحكومة بصرف الفائض من الواردات المالية في سقوف معينة مما يجعل بيد الكاظمي موازنة صغيرة تساعده على البقاء في ظل الانسداد السياسي.
أعلن الصدر بعدها عن مهلة زمنية يمنحها للقوى الشيعية الاخرى كفرصة لتشكيل الحكومة، وهو تكتيك للضغط امام الرأي العام على قوى الاطار متهماً اياهم بتعطيل تشكيل الحكومة ومشروع الاغلبية الوطنية.
تحول الصدر للضغط العالي عبر تبنيه خيار المعارضة، طالباً من القوى الاخرى تشكيل الحكومة وسط ضمان شريكيه من السنة والكرد، ومع معرفته بعجز هذه القوى عن الحصول على النصاب الكافي لتشكيل الحكومة.
كانت النقطة الابرز هو توجيه نوابه الـ73 بكتابة استقالاتهم والتأهب لتقديمها الى رئاسة البرلمان وهو ما عده الكثيرون خطوة في سياق الضغط على المنافسين، كونها ليست المرة الاولى التي يهدد بها الصدر من الانسحاب من العملية السياسية، ولكن بخلاف المتوقع امر الصدر نوابه بتقديم استقالاتهم لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي -حليف الصدر- والذي سارع للموافقة، ظرف يشير الى وجود ترتيب مسبق لحليفه الصدري، وبذلك اصبحت الكتلة الصدرية خارج البرلمان العراقي.
ما الذي يعنيه انسحاب الصدر؟
امتلاك الصدر للقاعدة الشعبية التي أخذت أشكالاً عدة، كميليشيا انتهت بكونها فصيل امني رسمي داخل الدولة، ووجود هذه القاعدة على الارض كمحتجين قادرين على شل الاوضاع في بغداد عبر احتجاجات تتمركز في مناطق حساسة للضغط على القوى السياسية، أو كونه جمهوراً ثابتاً يعيد انتاج نفس النتائج بسهولة في حال اعادة الانتخابات بقانونها الحالي، ومفتاح كل ذلك هو الولاء المطلق لمقتدى.
بالنسبة للصدريين فإنهم يعتقدون بأنها الفرصة المنتظرة لفرض نفسهم كممثل للبيت السياسي الشيعي والتي ستمهد بطبيعة الحال للزعامة الدينية لشيعة العراق والتي يضعها مقتدى الصدر نصب عينيه خلفاً للمرجع علي السيستاني، مع إيمان بأن التراجع سيعني ذهاب الفرصة للأبد بعد أن بلغت المؤشرات السياسية نقطة اللا عودة مع القوى السياسية الشيعية الأخرى، اذ تدرك جيداً بأن الأطراف الأخرى لن تسمح للصدر مجدداً في الانتقال لوضع مماثل خاصة بعد انهيار الثقة بين الصدر وهذه القوى.
في حالة قام الصدر بإغلاق الباب السياسي فهو حتماً سيفتح الخيارات امام الابواب الاخرى الاحتجاج او الصدام المسلح في حالة الاستفزاز وتطور سيناريو الاحتجاج وعدم الاستجابة او مقابلته بالعنف.
تتمثل إحدى أهم مراهنات الصدر بالانسحاب من العملية السياسية لإبعاد نفسه عن الفشل الذي سيلقى على عاتق العملية الأحزاب السياسية مع اقتراب موسم الصيف الذي يعتبر توقيت غليان شعبي متجدد وسط انعدام أبرز الخدمات، والتي سبق وأن هيأت لانفجار احتجاجات تشرين والتي تعتبر مسبباً رئيسياً في التحولات السياسية التي تعيشها الأحزاب اليوم.
مع وجود تحركات فعلية على الأرض تشير بتهيئ التيار لخيار النزول للشارع عبر التنسيق مع أطراف الاحتجاجات الأخرى وأبرزها القوى التشرينية وبالتنسيق مع الكاظمي، والذي سيضع باقي القوى الأخرى تحت ضغط مضاعف وسط طرق مسدودة للخروج بحل من الأزمة من دون الكتلة الصدرية وحلفاءها.
في السياق نفسه، يتيح وجود الصدر خارج العملية السياسية له الفرصة لتقوية وجوده الشعبي وكسب جمهور جديد عبر تبني خيار الاحتجاج في الشارع العراقي وتصدير نفسه كقائد شعبوي خاصة وأنه نجح في عقدين بالتحول من قائد ميليشيا الى لاعب سياسي بارز وقائد قومي المتناوب المعادي للتدخلات الإقليمية.
مواقف القوى الأخرى
في الوقت الذي يمتلك في الصدر القدرة على المبادرة السياسية بشكل مستمر، تترقب المكونات الأخرى تطورات المشهد، فعلى الصعيد السياسي ذهب ممثلو السنة والديمقراطي الكردستاني مع مشروع الاغلبية الوطنية بتحالفهم مع الصدر، التحالف الذي كان له تكاليفه عليهم رغم محاولات الجانب الإيراني تفكيكه عبر أكثر من طرف، الا انه لا يزال متماسكاً ويوائم خطواته مع تحركات الكتلة الصدرية حتى وقت قريب، و رغم استقالة الكتلة الصدرية واعلان السيد حرية حلفاءه في اعادة تشكيل التحالفات بعد انسحابه، الا انها ليست المرة الاولى التي يشير بها الصدر الى حلفاءه بحرية الانسحاب من التحالف بالمقابل بقي السنة وكذلك الكرد متمسكين بالتحالف مع الصدر بالأخص بعد التهديدات والضغوطات التي تعرضت له هذه القوى اثر التصعيد السياسي الذي مارسه حلفاء طهران.
مع بقاء تماسك الجبهة الأخرى بقيادة “الإطار” ومعه “الوطني الكردستاني” و “عزم” الذين يمتلكان خلافاتهم مع الأحزاب الأخرى من نفس المكون، الأمر الذي يجعلهم تحت الضغط الموجه لـ “الإطار التنسيقي” ولكن بدرجة أقل مع قلة الخيارات المتاحة أمامهم.
وبالتالي سيلتزم سنة “السيادة” وكرد “الديمقراطي الكردستاني” إيجاد صيغة للبقاء مع الصدر حتى مع انسحابه من قبة البرلمان، ربما من خلال الاستقالة او الالتزام بعدم التحالف مع الاطار التنسيقي مما يديم حالة الانسداد بين القوى السياسية على مستوى تشكيل الحكومة.
بالجانب المقابل، يحاول “الإطار التنسيقي” و “عزم” و”الوطني الكردستاني” الاستفادة من انسحاب الصدر وتشكيل الحكومة ولكن من خلال سحب فتيل الانفجار المتوقع الذي سيعقب استقالة الكتلة الصدرية وتحييد خطر غياب أهم قوى شيعية استطاعت اثبات وجودها عبر أدوات متعددة، يتيح انسحاب الصدر الخيارات لذلك سواء عبر تبني “الإطار” لتشكيل حكومة أو دعمه لخيار تشكيل الحكومة عبر النواب المستقلين وهو ما تم طرحه بالفعل، ولكن حتى مع صعوبة توفر الإمكانية فإن استفزاز الصدر سيعني انفجار الوضع لامحالة في ظل غياب الثقة، داخل البيت الشيعي والذي انعكس بالنتيجة على ممثلي المكونات الأخرى.
سيترك غياب الكتلة الصدرية فراغاً سياسياً يسعى الجميع لملئه الا أن السنة هم الاقل قدرة على المبادرة السياسية بسبب ضعف التماسك و قلة المقاعد نسبياً مقارنة مع القوى الأخرى، فضلاً عن انكشاف ظهرهم سياسياً بعد انسحاب حلفهم الصدر مما يجعل من امكانية تسليط الضغط متاح بشكل اكبر من سابقه وهو ما قد يمثل تحدياً للسنة، من جهة اخرى خسارة التحالف لعدد كبير من مقاعده يعني فقدان قدرته على التشريع، وقدرة أقل على المناورة.
مواقف إقليمية لا توفر الحلول
مُجدداً، يجد الطرف الايراني نفسه أمام خيارات محرجة، فعلى الرغم من إمكانية حلفاءه اخذ المبادرة في تشكيل الحكومة، الا انه ومع تمسك الكرد ( الديمقراطي) والسنة بتحالفهم مع الصدر يعني عدم وجود امكانية تشكيل حكومة بدون هذه الاطراف، وحتى ان وجدت الامكانية فإنها ستكون على عاتق الطرف الايراني وحلفاءه بدون توافق مع باقي المكونات، في ظل غليان شعبي قد يؤججه التيار الصدري ويعيدهم الى مأزق آخر.
لا يزال الطرف الايراني يعتمد التلويح بالسلم الاهلي في العراق، مما يعني وجود خيار الصدام المسلح على الطاولة، خاصة وان حلفاء طهران يعتقدون ان مشروع الصدر في حكومة أغلبية يعني اقصاءً صريحاً لهم، في الوقت نفسه ترى طهران أن الصدر يحاول تجريدها من ورقة الحشد الشعبي من خلال دعواته لإعادة هيكلة وتنظيم تلك القوات، وهو ما يعني بالنسبة لها مسألة وجود.
في وقت تسعى فيه ايران جاهدةً لإيجاد حلول تعيد تشكيل وضع سياسي يلائم مصالحها في العراق.
لعب الدور الاقليمي دوراً في اعادة رسم خارطة الاصطفافات السياسية القائمة، والتي تمثل جزءاً من الوضع السياسي القائم واحد اهم مسبباته، فقد كان لاتفاق السنة عبر الوساطات الاقليمية لتركيا والامارات وانعكاس اعادة العلاقات بينهم بالتنسيق في الملف العراقي وتوجيه السنة للانضمام مع الصدر وبارزاني، اعتبر تحولاً سياسياً جديداً على الساحة مع استمرار رعاية تماسك الجبهة السنية واعتماد الوضع كحالة مرغوب بها اقليمياً خاصة مع وجود توجه خليجي سابق بدعم الصدر كطرف شيعي قومي يمتلك مشاكله التي تبقيه بعيداً كفاية عن طهران.
مقاربات تطورات الموقف
ومن المتوقع أن يذهب الصدر بثقله للاتكاء على قاعدته الشعبية وحلفاءه من الكرد والسنة، مما يتيح له خيارات متعددة لإرسال الرسائل شديدة اللهجة والضغط للمرور الى الأغلبية او الإبقاء على الكاظمي كواقع حال، الا أنها خيارات تمر عبر صدامات ووضع ينذر بصدام مرتقب، وهو ما حاولت الطبقة السياسية تجنبه في انسحاب الصدر من المشاركة بالانتخابات والذي دفعهم بالقبول بشروط عودته في ما يسمى “الوثيقة الوطنية”، وبعد فوزه اتهم الصدر القوى الاخرى بالانقلاب عليها بعد فوزه، التي كانت ابرز شروطها تشكيل حكومة اغلبية بدلاً من التوافق.
سيناريو الاحتجاج: وجود حكومة تصريف اعمال تابعة للصدر يوحي بمشهد متناقض، الا انه مفهوم في سياق كسر العظم والصراع على محورية ومركزية الثقل السياسي في البيت الشيعي مما جعل تشكيل الحكومة مسألة وجود سياسي للقوى الشيعية اذ ان الخاسر منه سيكون خارج نطاق التأثير مستقبلاً في البيت الشيعي وهو ما دفع القوى الشيعية للوصول لحالة الانسداد في محاولة لتجاوز الصدام الذي يحاول الصدر دفعهم للقبول بمشروعه بشكل سلمي مع تلويحه بالاستعداد لجميع السيناريوهات.
في الجهة المقابلة، يفتقد الاطار التنسيقي وحلفاءه للمبادرة السياسية ويحاول التماهي مع خطوات الصدر في محاولة للفهم والمناورة، من خلال المحافظة على قدرتهم بتعطيل البرلمان، الا ان الخطوة الاخيرة تركت على عاتقهم مسؤولية كبيرة ستزداد اذا ما قرر الصدر الضغط فوقها باحتجاجات جماهيرية تدفع لوضع لمأزق سياسي وشعبي وأمني في آن واحد.
الصدام المسلح: وهو السيناريو الذي تحذر من الانجرار له جميع الأطراف، الا ان محصلة الممارسات كانت تأخذ القوى لهذا الاتجاه وسط حالة من التشنج والاستفزاز مدفوعة برغبة سيطرة الفصائل على مناطق النفوذ، مع ارتفاع صوت ونفوذ قادة الفصائل على حساب الشخصيات السياسية في الصف السياسي المقرب من طهران، وهو ما جعلها تفقد القدرة على التفكير بالبدائل والميل نحو لغة التهديد بالسلاح، ونتج عنه صدامات متعددة في مناطق الصراع على النفوذ مثل العمارة والناصرية واندلاع اشتباكات خرجت على اثرها هذه المناطق عن السيطرة الأمنية للدولة لايام وأسفرت عن حدوث حالات اغتيال عديدة لقيادات من الأطراف المتنازعة، تم انهاءها عبر وساطات بين سرايا السلام و العصائب، وهو سيناريو مصغر مقارنة بالصدام الشامل الذي يرفضه الجميع لكنه يصبح محتملاً مع استمرار الضغط المتبادل.
إعادة الانتخابات: قد يذهب استمرار الانسداد في الوضع السياسي مع بقاء البرلمان معطلاً الى تمديد عمر حكومة تصريف الأعمال بدون وجود برلمان يمتلك الصلاحيات الكافية لإعاقة هذه الحكومة، مما يدفع القوى الأخرى للانسحاب والتهرب من مسؤولية الشلل السياسي التي يحاول الصدر أن يضعهم في زاويتها، وهو السيناريو الذي يصب في مصلحة حكومة تصريف الأعمال لضمان بقاءها أطول فترة ممكنة مما يخدم مصلحة الصدر المتبادلة مع كل من الحلبوسي والكاظمي.



