رصد

من مهلة السلاح إلى خنق الطيران الإيراني.. العراق في الأسبوع الأخير قبل 30 أيلول

تحرك المشهد العراقي هذا الأسبوع تحت تأثير أربعة ملفات مترابطة: اقتراب نهاية مهمة التحالف الدولي، والإعلان المرتقب عن برنامج حصر السلاح، وفتح قناة مباشرة مع القيادة السورية الجديدة، وامتداد العقوبات الأميركية على إيران إلى المطارات والمصالح الاقتصادية العراقية.

سياسياً، ظهر تطور مهم في خطاب القوى الشيعية مع إعلان نوري المالكي أن سقفاً زمنياً وبرنامجاً لمعالجة السلاح سيُكشف عنهما في 30 أيلول. وينقل ذلك الموعد من كونه نهاية لمهمة التحالف فقط إلى بداية محتملة لمسار داخلي، مع بقاء الفارق قائماً بين نزع السلاح فعلياً وتنظيم الفصائل أو احتوائها داخل مؤسسات الدولة.

أمنياً، يقترب انسحاب القوات المتبقية في وقت لم تُحسم فيه تداعيات إطلاق المسيّرات من ميسان نحو السعودية. وبذلك تدخل الحكومة مرحلة ما بعد التحالف وهي مطالبة بإثبات قدرتها على حماية الحدود والأجواء ومنع استخدام الأراضي العراقية في هجمات لا يصدر بها قرار رسمي.

خارجياً، شكّل اللقاء الأول بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع بداية انفتاح حذر على دمشق، تفرضه ملفات الحدود وتنظيم داعش والتجارة وطرق تصدير الطاقة، أكثر مما يعكس تقارباً سياسياً كاملاً.

اقتصادياً، ارتفعت كلفة نقل البرميل العراقي من 26 إلى نحو 37 دولاراً، فيما أصبح تصدير النفط يعتمد على الناقلات البديلة والتحويل من سفينة إلى أخرى والخصومات المقدمة للمشترين. وفي الوقت نفسه، دخلت القيود على الطيران الإيراني حيز التنفيذ، لتضيف ضغطاً جديداً على المطارات والمنافذ البرية العراقية.

أولاً: أبرز التطورات المحلية

1. برنامج حصر السلاح ينتظر إعلان 30 أيلول

قال نوري المالكي إن سقفاً زمنياً وبرنامجاً بشأن حصر السلاح بيد الدولة سيُعلنان في 30 أيلول، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي.

ويمثل التصريح تحولاً عن اعتبار الموعد نهاية مكتملة للملف، إذ يشير إلى أن 30 أيلول سيكون نقطة انطلاق لمسار جديد، لا تاريخاً لتسليم جميع الأسلحة أو حل الفصائل.

كما أكد المالكي ضرورة معالجة الملفات الأمنية بصورة متزامنة ومتوازنة، وهو ما يفتح المجال لربط سلاح الفصائل بقضايا أخرى، مثل الوجود التركي، والمعارضة الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان، وانتشار القوات الاتحادية، والدفاع الجوي.

الدلالة والانعكاس:

يوضح التصريح أن القوى السياسية توصلت، على الأرجح، إلى تفاهم على مبدأ المعالجة، لكنها لم تحسم بعد شكلها التنفيذي. فهناك فارق بين أربعة مسارات محتملة: نزع السلاح، وتنظيمه قانونياً، واحتواء الفصائل داخل المؤسسات، ودمجها شكلياً مع إبقاء قياداتها وقرارها العملياتي.

وسيكون جوهر البرنامج المرتقب هو تحديد مصير السلاح النوعي والمخازن والطائرات المسيّرة وشبكات الاتصالات ومصادر التمويل، لا الاكتفاء بإغلاق المقرات الظاهرة أو تعديل التسميات الإدارية.

وإذا خلا البرنامج من جداول تنفيذ وآليات تحقق وعقوبات للمخالفين، فسيكون أقرب إلى تسوية سياسية تؤجل المشكلة من دون أن تنهي ازدواجية القرار العسكري.

2. نهاية مهمة التحالف لا تعني نهاية التعاون الأمني

دخلت عملية إنهاء مهمة التحالف الدولي أيامها الأخيرة، مع استمرار سحب القوات والمعدات المتبقية قبل 30 أيلول.

وتؤكد الحكومة أن الموعد ثابت ونهائي للمهمة العسكرية للتحالف، في حين تُبحث ترتيبات مختلفة لإدارة العلاقات الأمنية لاحقاً، بما يشمل التدريب والتسليح وتبادل المعلومات والتعاون في مكافحة تنظيم داعش.

وترافق الانسحاب مع مخاوف كردية من الفراغ الذي سيخلفه سحب منظومات الحماية والدعم الأميركي، خصوصاً مع اقتراب انتهاء مذكرة الدعم المباشر لقوات البيشمركة.

الدلالة والانعكاس:

ينبغي التمييز بين انتهاء مهمة التحالف وانتهاء جميع أشكال الوجود أو التعاون الأجنبي. فالمهمة الحالية قائمة على إطار دولي جماعي، بينما تستطيع بغداد مستقبلاً عقد اتفاقات ثنائية مع الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وكوريا الجنوبية وغيرها.

وقد يتحول الخلاف بعد 30 أيلول من سؤال «هل انتهى التحالف؟» إلى سؤال «من بقي، وأين، وبأي صفة وصلاحيات؟». وستراقب الفصائل خصوصاً أي وجود استشاري أميركي أو نشاط استخباري أو تشغيل لمنظومات عسكرية.

لذلك لن تتحقق السيادة بمجرد تغيير المظلة القانونية للقوات الأجنبية، بل بوضوح الاتفاقات الجديدة وقدرة المؤسسات العراقية على إدارة احتياجاتها الأمنية من دون تبعية عملياتية دائمة.

3. لقاء الزيدي والشرع يفتح العلاقة مع سوريا الجديدة

التقى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك، في أول لقاء مباشر بينهما، وبحثا العلاقات الثنائية والتنسيق السياسي والأمني والتعاون الاقتصادي والتجاري.

وشملت الملفات المتداولة أمن الحدود، ومصير العراقيين المرتبطين بتنظيم داعش الموجودين في سوريا، وإمكان زيادة حركة الوقود والتجارة، والاستفادة من الأراضي والموانئ السورية في توفير منفذ إضافي للنفط العراقي.

ولم يُعلن عن توقيع اتفاقات محددة أو وضع جدول زمني لتنفيذ مشروعات مشتركة، ما يجعل اللقاء بداية سياسية لمسار تفاوضي أكثر منه تحولاً مكتملاً في العلاقات.

الدلالة والانعكاس:

انتقلت بغداد من مرحلة مراقبة السلطة السورية الجديدة والتحفظ عليها إلى مرحلة التعامل معها وفق الضرورات الأمنية والاقتصادية. فالعراق لا يستطيع حماية حدوده الغربية أو معالجة ملف السجون والمخيمات في شمال شرقي سوريا من دون تنسيق مع دمشق والقوى المسيطرة ميدانياً.

اقتصادياً، ازدادت أهمية الأراضي السورية بعد تعطل الملاحة في هرمز وارتفاع كلفة الشحن. لكن تحويل سوريا إلى طريق حقيقي للصادرات العراقية يحتاج إلى إعادة تأهيل الأنابيب والموانئ، وضمانات أمنية، واتفاقات مالية وسياسية طويلة الأمد.

أما سياسياً، فيمنح اللقاء الحكومة العراقية فرصة لبناء علاقة دولة بدولة، لكنه قد يثير تحفظ قوى عراقية ما تزال تنظر إلى القيادة السورية الجديدة من زاوية خلفيتها السابقة وعلاقاتها الإقليمية.

4. العراق يقيّد الرحلات الإيرانية تحت ضغط العقوبات

أوقفت السلطات العراقية الرحلات الإيرانية إلى مطار بغداد، بالتزامن مع دخول العقوبات الأميركية المشددة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ.

وهددت واشنطن بحرمان الشركات والجهات التي تقدم الوقود أو المناولة أو خدمات الهبوط وبيع التذاكر للطائرات الإيرانية من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

وبينما تعطلت الرحلات إلى بغداد، بقيت مسألة التعامل مع مطار النجف وبعض الرحلات الأخرى موضع ترتيبات وضغوط، بالتزامن مع اتجاه حركة المسافرين والبضائع نحو المنافذ البرية.

الدلالة والانعكاس:

يمثل القرار نموذجاً مباشراً لقدرة العقوبات الأميركية على تغيير قرارات مؤسسات عراقية، حتى من دون استهداف العراق رسمياً. فالمطارات وشركات الخدمات لا تستطيع المخاطرة بفقدان التعاملات الدولية أو الوصول إلى الدولار.

ويؤدي تقليص الرحلات إلى الضغط على المنافذ البرية، ورفع كلفة السفر ونقل البضائع، وزيادة نشاط الوسطاء والسوق غير الرسمية. كما قد تتوسع التداعيات إلى الشركات السياحية والمصارف وخدمات التأمين والشحن.

سياسياً، ستتعامل القوى القريبة من إيران مع القرار بوصفه استجابة للضغط الأميركي، بينما ستقدمه الحكومة بوصفه إجراءً لحماية المؤسسات العراقية من العقوبات. وهذا يجعله اختباراً جديداً لقدرة بغداد على الموازنة بين واشنطن وطهران.

5. كلفة شحن النفط تتحول إلى خلاف عراقي–سعودي

قال وزير النفط باسم محمد أمام البرلمان إن كلفة نقل النفط العراقي ارتفعت من نحو 26 إلى 37 دولاراً للبرميل، وربط الزيادة بشراء السعودية 25 ناقلة نفط بقيمة تقارب 4.5 مليارات دولار.

ونفت وزارة الطاقة السعودية شراء هذه الناقلات، وأرجعت ارتفاع الكلفة إلى الحرب الإقليمية، واضطراب المرور في مضيق هرمز، ونقص السفن المستعدة للعمل في المناطق عالية الخطورة.

وجاء الخلاف في وقت يعتمد فيه العراق على ترتيبات مكلفة تشمل تقديم خصومات واسعة، واستخدام ناقلات وسيطة، ونقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب سلطنة عُمان.

الدلالة والانعكاس:

يكشف السجال ضعف قدرة العراق على التحكم بكلفة إيصال نفطه إلى المشترين. فالمشكلة لم تعد في الإنتاج أو سعر البيع المعلن فقط، بل في صافي قيمة البرميل بعد احتساب الخصومات والتأمين والنقل.

وإذا بلغت كلفة النقل 37 دولاراً، وأضيفت إليها الخصومات السعرية، فقد يفقد العراق جزءاً كبيراً من مكاسب ارتفاع الأسعار العالمية. وهذا ينعكس مباشرة على الموازنة والرواتب والمشروعات الحكومية.

كما أن تحويل المسألة إلى خلاف علني مع السعودية لا يحل المشكلة الفنية، وقد يضر بالتنسيق داخل «أوبك+». والأولوية العراقية هي توسيع الأسطول الوطني وتطوير طرق التصدير الشمالية والغربية، لا البحث عن تفسير واحد لارتفاع الأسعار.

ثانياً: أبرز التطورات الإقليمية وانعكاساتها على العراق

6. هرمز يعمل بأقل من طاقته والعراق يعتمد النقل الوسيط

استمرت حركة السفن عبر مضيق هرمز بمستويات متدنية للغاية مقارنة بما قبل الحرب. وعبرت أعداد محدودة من ناقلات السلع والطاقة، في حين استخدمت بعض السفن ترتيبات إخفاء التتبع أو التحويل البحري خارج المضيق.

وشملت العمليات نقل نحو مليوني برميل من الخام العراقي من ناقلة إلى أخرى قبالة الفجيرة، قبل توجه الشحنة نحو الصين.

الدلالة والانعكاس على العراق:

سمحت ترتيبات النقل الوسيط باستمرار جزء من الصادرات، لكنها نقلت كلفة المخاطر إلى العراق عبر أجور أعلى وخصومات أكبر واعتماد متزايد على الشركات التي تمتلك السفن والقدرة اللوجستية.

كما تكشف هذه الآلية أن استمرار التصدير لا يعني عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي. فكل شحنة تحتاج إلى تنسيق أمني وتأميني وتجاري معقد، ويمكن أن تتعطل سريعاً عند وقوع هجوم جديد.

وبذلك أصبح تنويع طرق التصدير ضرورة تتعلق بالأمن المالي للدولة، وليس مشروعاً نفطياً بعيد المدى فقط.

7. تشغيل الخط السعودي جزئياً لا ينهي أزمة الهجوم العراقي

استأنفت السعودية تشغيل خط النفط «شرق–غرب» بصورة جزئية بعد إصابة ثلاث محطات ضخ في الهجوم بالمسيّرات المنطلق من الأراضي العراقية.

وساعدت عودة الخط في استئناف جزء من التصدير عبر ميناء ينبع وتخفيف الضغط عن الأسواق، لكن استعادة طاقته الكاملة قد تستغرق عدة أسابيع.

وفي العراق، لم تعلن السلطات حتى نهاية فترة الرصد النتائج الكاملة للتحقيق أو هوية الجهة التي أصدرت قرار الهجوم ونفذته.

الدلالة والانعكاس على العراق:

خففت إعادة تشغيل الخط الأثر الاقتصادي المباشر، لكنها لم تغلق الملف السياسي والأمني. فالسعودية ستقيس جدية الحكومة العراقية بقدرتها على كشف المنفذين ومنع تكرار العملية، لا بإقالة قائد عمليات أو ضبط منصة إطلاق فقط.

ويؤدي استمرار الغموض إلى إبقاء العلاقات العراقية–السعودية تحت ضغط، خصوصاً مع تزامنه مع السجال بشأن ناقلات النفط.

أما الخطر الأكبر، فيتمثل في وقوع هجوم جديد قبل انتهاء التحقيق، لأنه قد يدفع الرياض إلى تجاوز الطلبات العراقية بضبط النفس والانتقال إلى رد مباشر أو ضغوط اقتصادية ودبلوماسية.

8. مسار تفاوضي حول هرمز وسط استمرار التصعيد

أعلنت إيران استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال مدة قصيرة إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وفي المقابل، دعت واشنطن إلى زيادة العزل الاقتصادي لإيران، مع بقاء اتصالات غير مباشرة بين الطرفين وحديث متناقض عن إمكان الوصول إلى تسوية بعد الانتخابات النصفية الأميركية.

وتزامن ذلك مع تحركات خليجية وقطرية لبناء مسار تهدئة أوسع، ودعوات روسية–سعودية إلى ضمان حرية الملاحة في هرمز وباب المندب.

الدلالة والانعكاس على العراق:

يمثل فتح هرمز المصلحة الاقتصادية العراقية الأكثر إلحاحاً، لأنه يمكن أن يخفض أجور النقل ويعيد جزءاً من حركة الناقلات ويرفع قيمة البرميل العراقي الصافية.

لكن ربط فتح المضيق بتسوية أميركية–إيرانية يعني أن العراق لا يملك التحكم في العامل الأكثر تأثيراً في إيراداته. كما أن استمرار الضغط قد يدفع طهران إلى استخدام حلفائها ومسارات التجارة الإقليمية لرفع كلفة المواجهة.

وتستفيد بغداد من أي حوار خليجي–إيراني، لكنها مطالبة في المقابل بمنع الفصائل العراقية من تنفيذ عمليات تقوض التهدئة أو تعيد تحويل أراضيها إلى ساحة ضغط متبادل.

الصورة الكلية

يكشف هذا الأسبوع أن العراق يدخل مرحلة 30 أيلول بثلاثة انتقالات متزامنة: من مهمة التحالف إلى العلاقات الثنائية، ومن شعار حصر السلاح إلى برنامج يفترض أن يحدد أدوات التنفيذ، ومن مراقبة الحرب الإقليمية إلى تحمل آثارها المباشرة على الطيران والنفط والعلاقات مع دول الجوار.

في الملف الأمني، لم يعد السؤال متعلقاً بوجود الفصائل أو تسليم الأسلحة الفردية، بل بمن يسيطر على القدرات النوعية ومن يصدر قرار استخدامها. وإذا احتفظت التشكيلات بمخازنها واتصالاتها وقياداتها المستقلة، فلن يؤدي تسجيلها داخل مؤسسة رسمية إلى إنهاء ازدواجية القرار.

وفي السياسة الخارجية، فتح لقاء الزيدي والشرع مساراً سورياً تفرضه حاجة العراق إلى حماية حدوده وتأمين طرق بديلة للطاقة. لكنه يحتاج إلى متابعة مؤسسية حتى لا يبقى لقاءً دبلوماسياً بلا نتائج عملية.

أما اقتصادياً، فقد أصبح العراق يدفع كلفة موقعه الجغرافي مرتين: مرة بسبب اختناق الممر البحري وارتفاع أجور النقل، ومرة بسبب محدودية البدائل البرية والأنبوبية. كما أظهر ملف الطيران الإيراني أن الضغط على طهران ينتقل سريعاً إلى المؤسسات العراقية بسبب الترابط الجغرافي والتجاري والمالي.

وعليه، فإن 30 أيلول لن يكون نهاية أزمة بقدر ما سيكون بداية اختبار. فإذا أعلنت الحكومة برنامجاً واضحاً لحصر السلاح، وكشفت طبيعة العلاقات الأمنية اللاحقة، وأثبتت قدرتها على منع الهجمات العابرة للحدود، يمكن للموعد أن يشكل تحولاً مؤسسياً. أما إذا اقتصر على مراسم خروج التحالف وإعادة توصيف الفصائل، فستتغير العناوين بينما تبقى موازين القوة على حالها.

الخلاصة

دخل العراق الأسبوع الأخير قبل نهاية مهمة التحالف من دون أن يحسم بعد شكل النظام الأمني الذي سيحل محلها. وأصبح إعلان برنامج حصر السلاح في 30 أيلول هو الحدث الأكثر أهمية، لأنه سيكشف ما إذا كانت الحكومة تتجه إلى توحيد القرار العسكري أم إلى تسوية جديدة لإدارة تعدده.

وفي الوقت نفسه، أظهرت قيود الطيران الإيراني وارتفاع كلفة نقل النفط أن الحرب الإقليمية لا تحتاج إلى عبور الحدود عسكرياً حتى تؤثر في العراق؛ فهي وصلت بالفعل إلى مطاراته ومنافذه وإيراداته وعلاقاته الخارجية.

وبذلك يواجه العراق سؤالاً واحداً يجمع أحداث الأسبوع: هل يستطيع استخدام نهاية مهمة التحالف لإعادة بناء سلطته الأمنية والاقتصادية، أم ينتقل من الاعتماد على مظلة خارجية إلى إدارة أزمات داخلية وإقليمية بأدوات ما تزال محدودة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى