التقارير

عين على مستقبل التيار الصدري في العراق

‏‏على خلفية أحداث الخضراء في 30 آب و الذي راح ضحيتها 30 قتيلاً وقرابة 300 جريح، أصدر السيد مقتدى الصدر، في مؤتمر صحفي من الحنانة في النجف، أوامره الحاسمة وخلال ساعة واحدة، لاتباعه ومؤيديه، بوقف الاشتباكات المسلحة والتي اندلعت في منطقة الخضراء مع جهات مسلحة لم تتوضح هويتها حتى الآن، بانتظار نتائج التحقيق الذي أمر به رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وإنهاء الاحتجاجات والاعتصام السلمي من أمام مجلس النواب العراقي و بشكل نهائي، هي خطوة يمكن اعتبارها دراماتيكية وجريئة رغم انعكاساتها على الصدر ومشروعه، وهي تنسجم مع الخطاب السياسي الذي يتبناه الصدر مؤخراً.

‏وعن هذا القرار ‏‏يمكن تحديد بعض الملاحظات والعوامل وراء اتخاذه وتأثيراته على مستقبل الانسداد السياسي ومشروع الصدر.

إن خطوة السيد الصدر خطوة يجب قراءتها من حيث التوقيت والأهداف وهي ذات أبعاد دينية وسياسية في الوقت نفسه، فتدخل الصدر لمنع تطور الاشتباكات لمديات ‏أوسع وأخطر، والتي ‏يبدو أنها كانت تتسارع، وقد جنب العراق الدخول في دوامة الصراع المسلح الشيعي-الشيعي مع استمرار احتمالية امتداده ‏إلى عموم محافظات العراق و تأثراته وإبعاده المحلية والإقليمية والدولية، مع الإشارة إلى أن هذا الصدام المسلحة كان، وربما ما يزال، أحدى الخيارات المتوقع وصولها في المشهد السياسي العراقي لأسباب أهمها سيادة مناخ وأجواء العداء والعناد السياسي ‏بين توجهات “الإطار التنسيقي” و التيار الصدري على أثر الانتخابات البرلمانية التي اجريت في العاشر من تشرين الأول 2021 وانعدام الحلول السياسية والدستورية أولاً، وثانيا ‏امتلاك كل من الطرفين للسلاح مع توجيه اتهامات من قبل التيار للإطار ‏في كونه ‏أن السلاح الذي يملكه، بعض الفصائل، هو سلاح منفلت ‏ولذلك غالبا ما تكررت عبارات ضرورة حصل السلاح بيد الدولة وحل الفصائل وتنظيم الحشد الشعبي على لسان مقتدى الصدر أو وزيره محمد صالح العراقي. ‏

اعتزال الصدر: بوابة الانسحاب أم التصعيد الجديد

ان أحداث الخضراء بدأت ‏بعد حصول تغيير في بوصلة الاحتجاجات والاعتصام و تحولها إلى محاولات دخول القصر الحكومي ‏لرئيس الجمهورية، وفعلا نجح المتظاهرون في الدخول والسيطرة عليه لبعض الوقت، وكذلك الوصول للمقر الحكومي لرئاسة الوزراء، لكن عدم تمكنهم من الدخول إليه، كما حصل مع البرلمان، مع تخلي التيار عن لاقتحام أو دخول المقر الرئيسي لمجلس القضاء الأعلى أو معاودة الدخول لأروقة مجلس النواب العراقي.

‏والسبب الرئيسي لهذا التحول من ‏الاعتصام وإلى الاقتحام كان هو تغريدة الصدر في 29  آب والتي قرر فيها الاعتزال وعدم التدخل في الشؤون السياسية، وإعلان الاعتزال النهائي مما أثار ردود أفعال قوية من مؤيديه ومناصريه واتباعه ‏خصوصا بعد إنهاء عمل لجنة القيادة التنسيقية للاحتجاجات.

‏ولعل التساؤل الذي يطرح هنا هو ما هي مبررات الاعتزال وأسبابه لاسيما وأن التيار قد اعتمد على مبدأ الاعتصام أمام بناية مجلس النواب والذي استطاع من خلاله أن يعطل مساعي “الإطار التنسيقي” لتشكيل الحكومة وافشالها حتى ساعة إعلان الاعتزال؟

‏ولعلنا نجد جزءاً من الجواب في ثنايا تغريدة السيد الصدر حول مواقفه من اعتزال المرجع الديني كاظم الحائري، وهو المرجع الذي يقلده الصدر بعد وفاة والده محمد محمد صادق الصدر.

‏فقد أشار الصدر بأن اعتزال الحائري لم يكن محض إرادته، وهذه إشارة لنوع من انواع الضغوطات التي يتعرض لها الحائري وإجباره لاتخاذ مثل هذا القرار، ‏وتأكيد من الصدر على أن “القيادة” هي موقعه الآن كقائد وزعيم للتيار، لم تكن بفضل الحائري بل بفضل والده الذي لم يتخلى عن العراق وشعبه، ‏وهي إشارة واضحة إلى أن الحائري استقر في إيران وترك العراق وشعبه. 

‏وهنا يمكن ملاحظة الإشارة لتأكيد الصدر حول التشيع ومقر التشيع، إذ أكد على أن النجف هي المقر الأكبر للمرجعية، علماً بأن مثل هذا القول والرأي سبق وأن أكده الصدر في تغريدة له في الرابع من آب من هذه السنة، إذ ‏قال أن العراق ‏هو العاصمة الأولى للتشيع بمعنى رجوع الآخرين للعراق لا أن يكون العراق تبعاً للآخرين.

خيارات الأمر الواقع

‏ويبدو أن الصدر قد أدرك طبيعة الضغوطات “الشرعية” ‏التي ستمارس عليه وقد يخضع لها، بعد اعتزال الحائري، الذي يقود إلى علاقة مباشرة ما بين التيار وقائده الصدر، والولي الفقيه علي خامنئي، بعد زوال العامل الوسطي و الوسيط الشرعي، ‏وإمكانية تقييد مواقف و توجهات الصدر في المواقف السياسية وخصوصا موقفه السياسي ومطالباته بالتغيير تحت عنوان محاربة الفساد ورفض المحاصصة والتوافقية، ‏ولذلك فإن اعتزال الصدر سيحقق هدفين أساسيين، الأول: تجاوز القيود الشرعية والضغوطات السياسية التي قد يتعرض لها من حيث التقليد الشرعي والموقف السياسي، والثاني تمثل في اختياره أن يكون مواطناً عادياً وليس قائداً أو زعيماً يتدخل في شؤون السياسة سيعطيه أريحية وأفضلية في اتخاذ الخطوات التي يعتقدها بأنها مناسبة له في ضل تحرره من هذه القيود.

‏ولذلك نجد أن الصدر أكد في المؤتمر الصحفي في الحنانة من كونه “مواطناً”، ولم يكن هذا التأكيد من باب الصدفة، ونعتقد أن موقف الصدر ربما فيه تأكيد على وجوده وانتمائه للمدرسة الفقهية (الحوزوية) العراقية دون سواها وهذا يكتب له.

‏يبدو أن الصدر أدراك طبيعة المخاطر الناجمة من استخدام السلاح على مشروعه السياسي والذي يتناقض مع خطابه السياسي، فضلاً عن احتمالية جر التيار واستدراجه للصراع المسلح والذي لا يعني شيئا سوى خسارة التيار والصدر سياسياً واستراتيجياً، ولذلك جاء قراره لمنع هذا الاستدراج، وكذلك تسجيل خطوة استباقية، لعكس ردود الافعال الرسمية والشعبية، وهو بهذا القرار اكد على حقيقتين الأولى أن التيار الاحتجاجي-الاعتصامي هو متماسك وقوي واستطاع أن يعطل الإطار من الاستمرار في مشروع تشكيل حكومته، والثانية عن السلاح الذي يمتلكه التيار مع وجود مبدأ الطاعة المطلقة ‏لا يمكن اغفاله ‏وهو يمكن أن يكون عاملاً مؤثراً ومهماً ليس للدفاع عن مناصري ومؤيدي التيار بل والدفاع عن مشروع الصدر مستقبلا.

‏يمكن اعتبار ان موعد زيارة الأربعين في العراق موعداً مهماً ‏ليس للعراقيين فحسب ‏بل وكل ‏الشيعة، ‏مع الإشارة لمتابعة إيران ومعظم دول المنطقة للاحداث في العراق و احتمالية تأثيرها السلبي على زيارة الأربعين.

تشرين والتيار : متطلبات التغيير من الداخل

‏ربما كان الصدر يتوقع وجود المناصرة من قبل التشرينيين ‏في دعم حركة الاحتجاجات والاعتصامات ‏وبشكل واسع، وقد نجد حالات فردية ‏زاد عددها أو نقص، الا أننا لم نجد موقفاً رسميا وواضحا من التشرينيين بدعم الحراك الصدري.

‏ومن المؤكد أن ‏هناك اسباباً ذاتية موضوعية وراء عدم مشاركة التشرينيين، ‏الا أننا نعتقد بأن التحالف او التخادم بين التيار والتشرينيين ‏يمكن أن يسهم في تحقيق ضغوطات كافية باتجاه التغيير،بغض النظر عن اتجاهاته، وحتى مع قوة التيار وشعبيته  فإنه بحاجة إلى التشرينيين وكذلك الحال مع التشرينيين وقاعدتهم الجماهيرية الواسعة الا أنهم بحاجة للداعم القوي مثل التيار ‏وخصوصاً من الخطاب السياسي-الاجتماعي الجديد للصدر، وهي تختلف كليا عن السابق وخصوصاً في موضوع طبيعة تحالفاته السياسية.

‏وعموما فإنه يبدو، إذا كنا نتحدث في سياق التغيير السياسي الاجتماعي ‏فإنه لابد أن يكون من الداخل وليس من الخارج وأن المحرك الأساسي الأبرز في التوقيت الحالي، ووفقاً للمعطيات على أرض الواقع، هو الصدر، فتجربة التغيير من الخارج -مع بُعد احتمال وقوعه- وبالأداة العسكرية أدت إلى انهيار الدولة بفعل الاحتلال الأمريكي، وتجربة التغيير من قيادات السنة تتم شيطنتها بأبشع الأساليب ومثلما يتم شيطنة ‏أي توجه كردي للتغيير ‏ومثلما تمت عملية شيطنة ‏حركة الاحتجاج الكبرى لانتفاضة تشرين في 2019.

‏وحين نقول أن الصدر هو قداحة التغيير لا يعني إحراق الفعل الاجتماعي-الثوري ‏لكل الشرائح والقوى السياسية والاجتماعية الأخرى، لأن القصد الأساسي هو أن مشروع التغيير ‏يحتاج عامل القوة الداخلية والتي يمتلكها التيار.

هل انتهت الأزمة؟

التساؤل الذي يطرح الآن هو هل أن الازمة قد انتهت كلياً، أم أن هناك احتمالية عودة المواجهات المسلحة من جديد؟

في الواقع وللإجابة بشكل موضوعي نقول ان الازمة لم تنتهي بعد، فما حصل من اشتباكات ومواجهات مسلحة انما هو جولة اولى من جولات اخرى، إن لم تسعى النخب السياسية وبمساندة الامم المتحدة او دول اقليمية مؤثرة لإيجاد الحلول المناسبة والسريعة، وأولها داخلياً مع توضيح المحكمة الاتحادية رأيها من اخلال مجلس النواب بالتوقيتات الدستورية وتعذرها بعدم الاختصاص لحل البرلمان، وبحث امكانية معالجة بعض اوجه الانسداد والانفلات السياسي.

ونعتقد أن الصراع ما بين التيار “الاطار التنسيقي” لم يهدأ بعد، ولا مؤشرات على نهايته، ليس لاختلاف الرؤى والاهداف والنيات، بل لاختلاف النهج الاساسي إما لبداية مسار سياسي جديد أو اعتماد مسار التوافقية والمحاصصة ولتكون النتائج معلومة لدى المواطن العراقي ولعل نسبة المقاطعين لانتخابات 10 تشرين الأول 2021 والتي وصلت إلى 60% توضح طبيعة المواقف والاتجاهات لهم وشعورهم بالإحباط والاغتراب وعدم قناعتهم بأن هذه القوى السياسية الحاكمة تمثلهم بالشكل الشرعي الصحيح.

أما بالنسبة للصدر نفسه، فإنه سيستمر بممارسة دوره كـ”مواطن” بنفس الكارزما والتاثير والنفوذ على مناصريه ومؤيديه، وسيعيد حساباته وأوراقه المحلية والاقليمية ويتخذ ما يراه مناسباً مع المرحلة القادمة وهو يتابع ردود افعال الاطار التنسيقي ومواقفه من موضوع حل البرلمان، والتمسك بمطلب الإبقاء على الكاظمي وبرهم صالح لإجراء الانتخابات المبكرة التي يصر عليها، بالإضافة الى ترقب آليات وطبيعة توجهات الاطار بعد صدور قرار المحكمة، ومتابعة مستويات التصعيد او التهدئة التي يمكن اعتمادها والتي ستؤثر بشكل مباشر في مدى بقاء الصدر مصراً على قرار اعتزاله من عدمه، مع توقعاتنا بأنه ومع اي تصعيد من الاطار التنسيقي اعلامياً او سياسياً سواء مع مساعي تشكيل الحكومة او بدونها فإنه سيجابه بموقف آخر من الصدر وربما يعدل عن الاعتزال ومعاودة النشاط السياسي وإعلانه الرسمي بأنه سوف لن يخضع لأية ضغوط محلية أو اقليمية، أو البقاء في إطار الاعتزال ومزاولة نشاطه السياسي والقيادي للتيار بشكل غير مباشر مع وجود واجهة (ادارية) وليس قيادية جديدة وبرعاية وبإشراف الصدر بنفسه وإن كنا نرجح خيار انهاء الاعتزال والعودة للنشاط السياسي خلال سنة من الآن.

البحث عن الحلول في الخارج

أوجدت احداث الخضراء حراكاً دولياً واقليمياً، تمثلت بدعوات التأييد والمساندة لحكومة الكاظمي وخطواته من قبل الرئيس بايدن أو دعوات الحوار من قبل السفارة الامريكية وجولة مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى بابرا ليف، وكذلك دعوات الحوار من قبل الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي، او مواقف بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) والتاكيد على الحوار والسلم الأهلي واحترام مؤسسات الدولة، الى جانب تصريحات ودعوات كردية على لسان نجيرفان برزاني ونيته لزيارة بغداد والحنانة، وهذا الحراك الدولي والاقليمي يمكن اعتباره عنصر ضغط على القوى السياسية العراقية، وخصوصا الاطار، ودفعهم للبحث عن التهدئة وامكانية الدخول في حوار وطني، الحوار الذي دعى اليه رئيس الجمهورية برهم صالح وتأييد دعوة رئيس الوزراء الكاظمي، إلا أنه بقي بحاجة للأطراف الضامنة والراعية بشكل محايد وقوي ومؤثر، إلا ان هذه الدعوات (دعوة الرئيس برهم صالح) صدرت من جهات تفتقر للمقبولية لأنه جزء من المشكلة باعتباره مرشح الاطار (عبر الاتحاد الوطني الكردستاني) لرئاسة الجمهورية، كذلك الحالة مع رئيس الوزراء الكاظمي، الذي ما زال هو موضع اتهام وتشكيك من الاطار، حتى في الاحداث الاخيرة، وكذلك لا بد من ان يكون للأمم المتحدة مزيداً من المساعي وبذل الجهود لمنع تدهور الاوضاع في العراق ويمكن لها ان تنسق المواقف والآراء مع المرجعية الدينية لطرح مبادرة متوازنة من قبل مبعوثة الامم المتحدة جنين بلاسخارت يمكن أن تكون سبيلا لحل ازمة الانسداد السياسي.

العودة للمسار المسلح

اثبتت الازمة واحداث الخضراء الحاجة الملحة والاساسية لمعالجة موضوع السلاح المنفلت من جهة، والقوات المسلحة الحكومية من جهة أخرى، السلاح المنفلت الذي لا ينسجم وجوده مع الرغبة في تغذية العمل الديمقراطي وترسيخ الخيار الديمقراطي في العراق وتعزيز السلم الاهلي وإلا فاللجوء للسلاح يدفع للتساءل عن فائدة الانتخابات إذا كان الركون للسلاح هو الخيار الاول والمفضل لدى القوى السياسية،  أما سلاح الدولة فهو في إطار ضرورة تقوية أجندة الدولة ومؤسساتها العسكرية-الامنية واعادة هيكليتها وبما يتناسب مع التحديات والتهديدات لمرحلة ما بعد داعش وتغذية قوة وهيبة الدولة ولعل هذا الهدف هو احد نقاط الخلاف الظاهرة بين التيار بزعامة مقتدى الصدر، والذي اكد في أكثر من مرة على أهمية حل الفصائل المسلحة واعادة تنظيم مؤسسة الحشد، وبين الاطار التي تتعدد آراؤها داخليا حول هذا الهدف، لكن تتوحد بشكل مضاد إزاء مطالب الصدر.

ومن المؤكد في القول ان اللجوء للسلاح لا ينبغي ان يكون خياراً لحل مشاكل الانتخابات، فالانتخابات تعتمد اللعبة غير الصفرية وهي تنافس وتداول سلمي للسلطة، اما اللجوء للسلاح فهو لعبة صفرية ومعركة الخاسر فيها الجميع.

الخاتمة

  1.  بسبب الازمة البنيوية التي يعاني منها النظام السياسي العراقي، واستمرار الاختلاف في النهج والرؤية ما بين مدرسة الاطار ومدرسة التيار ،المصحوب بالعناد والعداء الشخصي ايضاً، فإن احتمالات تقديم الحلول لمعالجة الانسداد السياسي تبدو معدومة حتى الان .
  • مع رد المحكمة الاتحادية في 7 سبتمبر بخصوص حل البرلمان، وبحجة عدم الاختصاص، سيزيد من احتمالات الصراع السياسي ما بين المدرستين .
  • ستتزايد الاحتجاجات والتظاهرات لكل من التيار والتشرينيين، وإن كان بشكل منفصل او موحد، والمطالبة بحل البرلمان وتغيير المنظومة السياسية .
  • في حال اصرار الاطار على مساعيه لعقد جلسة مجلس النواب والمضي في تشكيل الحكومة، بافتراض وجو د اتفاق نهائي مع بقية الاطراف الكردية والسنية، فانه (الاطار) سيجابه بعقبتين، الاولى وتتمثل برفض معظم الشارع العراقي والثانية تتمثل في ضغوطات ومواقف بعض دول الجوار الى جانب الولايات المتحدة (وحسب الموقف النهائي من الاتفاق النووي مع ايران)، وبافتراض ان الاطار نجح في تجاوز العقبات واستطاع تشكيل الحكومة الا ان عمر هذه الحكومة سيبدو قصير الامد.
  • إن تخلي السيد الصدر عن الزعامة السياسية بعد اعتزاله للسياسة وعدم تدخله في الشؤون السياسية ، لا يعني تخليه عن الزعامة الاجتماعية، وان كانت صفته الحالية صفة المواطن العادي، فنفوذه وتأثيره سيبقى قويا ونداً عنيدا للاطار .
  • مع وجود السلاح، بغض النظر عن أوصافه، لدى كل من الاطار والتيار، ورغم اختلاف موقف الرأي العام منه، وفي ظل الانسداد السياسي وتصاعد الاتهامات والتشكيك المتبادل، له انعكاسات سلبية على المشهد السياسي العراقي ولا يمكن استبعاد نشوء مواجهات وصدامات مسلحة جديدة، إن لم يتم اتخاذ الخطوات المناسبة والعاجلة سواء من الحكومة العراقية وبعثة الامم المتحدة او تدخل اطراف بصيغة الضامن والراعي لاي تفاهم او اتفاق.

عبدالجبار أحمد

أكاديمي وباحث سياسي عراقي، متخصص في النظم السياسية والسياسات العامة وقضايا الفيدرالية واللامركزية والتحول الديمقراطي في العراق. شغل سابقاً منصب عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى